السيد الخميني

98

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

( سؤال : كنتم قد استقبلتم المهندس بازرجان . وان الدكتور كريم سنجابي في طريقه إلى باريس ايضاً . ويقال ان آية الله الشيرازي « 18 » سيأتي إلى هنا ايضاً . والواضح ان هؤلاء هم من دعاة سياسة المصالحة . فهل ستوافقون على هذه السياسة ؟ هل تعتقدون بوجود رجال يتحلون بالمصداقية الكافية في أوساط المعارضين السياسيين والجبهة الوطنية والتنظيمات السياسية الأخرى تؤهلهم للحلول محل هذه الحكومة ؟ ) . الإمام الخميني : انني أعارض أسلوب المصالحة وانصاف الحلول . وكنت قد عارضت هذا الأسلوب منذ البداية ايضاً . والسبب في ذلك هو ان هذا العمل لن يخرج النظام من المأزق - لان الوصول إلى المأزق يكمن في البرامج التي كُلف بتنفيذها - كما أنه لن يقلل من الضغط والقمع والكبت والمجازر . فلو اتخذ الجميع موقفاً حازماً وشفافاً يدعو إلى رحيل الشاه ، سيضطر النظام إلى التخلي عن سياساته في تحقيق أهدافه عن طريق المذابح المتواصلة والأساليب الحديثة في ممارسة الضغط والقمع والكبت ، ولاقترب الشعب من تحقيق نصره . فالذين قادرون على اسقاط هذا النظام ، هم أنفسهم بعملهم هذا يدلون على أنهم مؤهلون لإدارة البلد ايضاً . ( سؤال : كنتم قد صرحتم بأن رجال الدين الشيعة لا ينوون تسلّم مناصب حكومية . فهل تعتقدون بان المعارضين السياسيين قادرون على القيام بذلك دون ان يترتب عليه اخطار تؤدي إلى وخامة الأوضاع ؟ ) . الإمام الخميني : إذا ما توفر لديهم الشرط أعلاه - دعم الناس وعلماء الدين - سيكون بمقدور المعارضين الذين أشرت لهم في سؤالك القيام بذلك . ( سؤال : يتصور الغربيون بان رحيل الشاه سيترك فراغاً خطيراً . هل بوسعكم التفكير بهدنة مؤقتة مع هذه الأسرة ، الشاه أو ابنه ، على أن يتولى الملوكية وليس الحكم ؟ ) . الإمام الخميني : الفراغ الذي تتحدث عنه موجود الآن ايضاً . ذلك ان خصوصية بعض الأنظمة كنظام الشاه ، انهم يحاولون الابقاء على البلد متأرجحاً بين الطريق المسدود والفراغ ، وسوقه إلى الضياع والدمار . وللخروج من ذلك ينبغي لهذا النظام ان يترك مكانه إلى نظام منبثق من الشعب المسلم . ( سؤال : من المؤكد إن النظام يفكر بالمصالحة ويأمل جدياً بعودتكم إلى إيران « 19 » . هل تعتبرون مثل هذا الأمر منتفياً تماماً طالما بقي الشاه في إيران ؟ ) . الإمام الخميني : طالما بقي الشاه في إيران ، لن أعود . ( سؤال : إنكم تدينون القوى الكبرى . ومثل هذا يوجد تصوراً بأنكم متشددين ولا تقبلون بالمصالحة . أليس بالإمكان التقليل من حدة مواقفكم لمجرد طمأنة الرأي العام الغربي الذي يتعاطف مع انتفاضة شعبكم ؟ ) .

--> ( 18 ) السيد محمد الشيرازي . ( 19 ) سبق لرئيس الوزراء يومئذ جعفر شريف إمامي ، أن أعلن في مجلس الشورى الوطني : ( إننا نرحب بعودة آية الله العظمى الخميني إلى البلاد ) .